عبد الملك الثعالبي النيسابوري
307
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
باب ذمّ الشطرنج ذكر الصولي في كتابه « كتاب شعراء مصر » أن الخراسانىّ الشاعر كان حاذقا بلعب الشطرنج فعابها الحسين بن محمد مكايدة له فقال : صاحبها أبدا يحلف / بالله تعالى كاذبا وهو مشغول مهموم ويعتذر مبطلا ويشتم نفسه ويسخط ربّه ، وكلّ صناعة تجوز « 1 » « 2 » المكابرة فيها « 2 » غيرها ، فإن صاحبها يغلب في ساعة فتنقضى دعواه ، وهي لعب الصائم إذا جاع والعامل إذا عزل والمخمور « 3 » حتى يفيق ، وإنما هي خشب هزم خشبا ولعب أورث من غير طائل تعبا ، ثم إن الرجل ليسأل عن غلامه فيقال له : هو يلعب فيضربه ، ولا يستحى أن يقال : قم حتى نلعب وهو يلاعبه وأنت تقول في الكناس : ما أحذقه . وفي الطنبورى : ما أضربه . فإذا عبرت عن النديم « 4 » الشطرنجىّ قلت : ما ألعبه فما تقول في « 5 » صناعة العبارة عن « 5 » الكناس أحسن من العبارة عن صاحبها . وفي كتاب « يتيمة الدهر » لمؤلف هذا الكتاب أن أبا القاسم الكسروي كان يبغض الشطرنج ويذمّها ولا يقارب من يشتغل بها ويطنب في ذكر عيوبها ومثالبها ويقول : لا ترى شطرنجيّا غنيّا إلا بخيلا ولا فقيرا / إلا طفيليّا ولا تسمع نادرة باردة إلا على الشطرنج فإذا جرى شيء منها قيل : جاء الزمهرير ولا يتمثل بها إلا فيما يعاب ويذمّ ويكره فإذا « 6 » خرى السكران « 6 » قيل : قد فرزن ، وإذا كان مع الغلام الصبيح رقيب ثقيل قيل : معه « 7 » فرزان بند « 7 » وإذا استحقر قدر الإنسان قيل : كأنه بيدق ، وإذا رؤى طفيلىّ يكثر الأكل على المائدة ويسئ الأدب في المؤاكلة قيل :
--> ( 1 ) في م : « لا تجوز » . ( 2 - 2 ) في الأصل : « مكاثرة فيه » . ( 3 ) في الأصل : « المجنون » . ( 4 ) سقط من : م . ( 5 - 5 ) في م : « العبارة عن ضاعة » . ( 6 - 6 ) في م : « أخذت البشارات » . ( 7 - 7 ) في ز ، : « فرزند بند » ، وفي م : « فرزن بند » ، وفي مصدر التخريج : « فرزان بيدق » .